فمن السهل أن تطلق فتاة لم توفّق في الحصول على الزوج المناسب ، القول : «المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين» . وهي تستسلم لحالة انتظار المقسوم وكأ نّه قدر محتوم وليس سعياً لطلب الرزق ، فحتى على سبيل الفرض لم يسمح حياء الفتاة باختيار شريك الحياة ، فإن بمقدورها رفض مَنْ يتقدّم إليها إذا لم يكن ضمن المواصفات التي تريد ، وقبول مَنْ يحوز عليها ، أي أنّها صاحبة الاختيار بالنتيجة .
وقد يتردّد على ألسنة بعض الشبان الذين عاشوا تجارب عاطفية صعبة ، أو فقراً اُسرياً شديداً ، أو ضغوطاً اجتماعية حادّة : «ما بأيدينا خلقنا تعساء» .
وكأنّ هؤلاء الشبان واُولئك الفتيات قد تخفّفوا من العبء النفسي بالقائه على مشجب القضاء والقدر ، فالقضاء هو المسؤول عن فقرهم ، والقدر هو المسؤول عن فشلهم الدراسي ، والقضاء والقدر هما المسؤولان عن اختيارهما السيِّئ وغير المدروس في الزواج أو في غيره .
وهم لا يرون الانسان إلاّ كمحمول الماء من القش والأوراق الصفراء يتقاذفها الموج من كلّ جانب ، وتنحدر مع المجرى ، أو تقذف إلى إح






















